عين ليبيا - 1/14/2026 5:29:11 PM - GMT (+2 )
أعلنت القوة المشتركة المنضوية تحت لواء الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، استعادة منطقة “جرجيرة” ومحيطها في شمال دارفور، وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأكد المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل علي، أن العملية العسكرية التي وصفت بالنوعية أسفرت عن تحرير المنطقة بالكامل، فيما فر عناصر الدعم السريع إلى منطقة كُلبس.
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد أيام من تنفيذ الجيش السوداني ضربات جوية استهدفت رتلاً كبيرًا لقوات الدعم السريع في منطقة يابوس على الجبهة الحدودية بإقليم النيل الأزرق، ما أسفر عن تدمير عشرات المركبات القتالية.
وتزامنت هذه الإنجازات العسكرية مع عودة الحكومة السودانية إلى مقارها في الخرطوم، وتعهدات رسمية بإحلال السلام وتحسين الخدمات للمواطنين.
وفي السياق السياسي والدبلوماسي، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن القاهرة تعمل على إنهاء الحرب في السودان ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والتوصل لهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة.
وأشار عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، إلى أن الحديث عن إعادة الإعمار لا يمكن أن يتم قبل وقف الحرب بشكل كامل، وشدد على أن مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها الجيش، لا يمكن مساواتها بأي ميليشيات، مؤكدًا أن أي مساس بالأمن السوداني يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
كما أكد أن الحرب الدائرة تشكل تدميرًا ممنهجًا لمقدرات الشعب السوداني، داعيًا إلى إحياء المسار السياسي دون تدخلات خارجية أو إملاءات، مع الحفاظ على وحدة السودان وحماية سيادته وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى أن القيادة السودانية منفتحة على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار بشروط تحفظ أمن البلاد.
وأشار إلى أن مصر تجري اتصالات مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الحرب، فيما شدد المبعوث الأممي على وجود إمكانية حقيقية للتوصل إلى السلام، داعيًا إلى تضافر الجهود واستمرار التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة.
وأشاد المبعوث بالدور المصري المحوري في تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع، مؤكدًا أن ما تقوم به القاهرة يعكس التزام الحكومات المعنية بدعم استقرار السودان وإنهاء الأزمة.
إقرأ المزيد


